تحدي العديد الصحراوي يثبت أنه الأطول والأصعب والأكبر في تاريخ المنطقة حتى الآن!

تحدي العديد الصحراوي يثبت أنه الأطول والأصعب والأكبر في تاريخ المنطقة حتى الآن!

أداء استثنائي من فريدريك جومبير (فرنسا)  وبيا سنستدت (فنلندا)  و أكسيل دوفير (ألمانيا)

عبدالله الخاطر بطلًا لمسابقة قطر الوطنية

تصدرت بطولة تحدي العديد الصحراوي والتي تٌعد أكبر حدث للدراجات الجبلية في دولة قطر، أعداد المشاركة القياسية في العام الماضي وذلك بتسجيل أكثر  من 615 رياضياً من 51 جنسية مختلفة في سباقات الدراجات الجبلية والجري عبر صحراء خور العديد، والتي تُعد واحدة من أجمل المناطق ذات الطبيعية الساحرة في قطر.

وقد تجاوز الإقبال في أعداد المشاركات هذا العام جميع التوقعات، حيث امتلئت كافة الأماكن المخصصة للسباق حتى بعد أن أضافت اللجنة التنظيمية للسباق سعة إضافية للمشاركين، وعلى الأخص فيما يتعلق بالدعم اللوجستي المقدم من باص الدوحة والمرافق السخية من منتجع المجلس الصحراوي، والذي يستضيف المتنافسين على خط النهاية للمرة الأولى.

جاء هذا النمو على الرغم من تراجع أعداد من المنافسين الأجانب بسبب قيود السفر المفروضة نتيجة لوباء فيروس كورونا. وبغض النظر عن ذلك، فإن الزيادة السريعة في الإقبال والشعبية التي تشهدها الدراجات الجبلية في قطر بشكل خاص، بالإضافة الاهتمام المحلي القوي برياضات التحمل بشكل عام، قد عوَض كثيراً ذلك النقص في المشاركات الخارجية، وذلك بالرغم من خسارة بعض الأسماء كبيرة في عالم الدراجات وخاصة فئة  UCI Elite والتي افتقدنا فيها نجوم دوليين مثل الإيراني/ فراز شكري والذي احتل المركز الثاني في العام الماضي. وفي ظل ذلك التحدي؛ شارك أكثر من 300 متنافس في سباق الدراجات الجبلية، من بينهم أولئك الدراجين الذين سافروا من دول مثل بريطانيا وفرنسا وأستراليا وإيرلندا وكرواتيا والولايات المتحدة الأمريكية خصيصاً للمشاركة في هذا الحدث.

يتم تنظيم ذلك الحدث الضخم في كل عام من قِبل مركز دراجي قطر وبالتعاون مع مجلس قطر الوطني للسياحة (QNTC)ودعم من وزارة الثقافة والرياضة والاتحاد القطري للدراجات، بالإضافة إلى قائمة كبيرة من الجهات الراعية التي تضم الرعاة الذهبيين وهم: مجموعة الدوحة للتأمين، تكافل الدوحة، أوريدو، والداعمون الرسميون وهم: شيفروليه قطر ، راسن سبورتس، مياه الريان، باص الدوحة، جارمين لنجاوي، مواتر قطر، فندق رويال ريفييرا -الدوحة، الهلال الأحمر القطري وداما للملابس الرياضية.

والجدير بالذكر هنا، أن تحدي العديد الصحراوي مُعترف به من قِبل الاتحاد الدولي للدراجات (UCI) ومُصنف كسباقِ XCP من الفئة الثالثة ، والذي يقدم أعلى جائزة مالية في العالم في فئته. حيث يحمل إجمالي ما في جعبته من جوائز في كافة التخصصات من (دراجات جبلية وجري وسباق الدواثلون) ما يبلغ قيمته 216,000 ريال قطري.

وقد حقق فريدريك جومبير من فرنسا لقبه الثالث للتحدي على التوالي.  حيث أثبتت بنيته الرشيقة ذلك الفارق الذي يتميز به عن الدراجين من أصحاب البنية الأقوى على الرمال الناعمة. وتضمن مسار  هذا العام مصاعب أكثر من ذلك من أي وقت مضى حيث امتد لمسافة 40.5 كم – وشمل عشرة كثبان رملية من البداية ووصلاً إلى خط النهاية. وقد استطاع جومبير انتزاع اللقب الذهبي بزمن 1:42:17 ، وذلك أبطأ بثمان دقائق عن العام الماضي، على الرغم من الظروف الجوية المواتية. ومع خروج شكري من المنافسة، حالف الحظ جريجور سيكوسيك (سلوفينيا) للفوز باللقب الفضي مقترباً من الفرنسي جومبير بفارق أربع دقائق ونصف. وبعد ثمان دقائق كان موعد وصول البولندي سايمون واسياك إلى خط النهاية، ليحتل بذلك المركز الثالث. وقد علق جومبير على التحدي قائلاً “كان السباق أصعب هذا العام، لكنني تكيفت جيدًا، وقد أحدثت الخبرة التي اكتسبتها على مدار الأعوام الماضية الفارق اليوم”. وأضاف  “أنا حريص دائمًا على المشاركة في هذا التحدي، وذلك للاستمتاع بالطقس الجيد في قطر خلال هذا الوقت من العام مقارنة بأوروبا، وأنا أستعد الآن لبعض السباقات الصعبة في فرنسا. كما أود استكشاف دول مختلفة أثناء مشاركتي في السباقات حول العالم هذا الموسم. فخور العديد منطقة ذات طبيعة فريدة من نوعها. بالإضافة لحبي في التنافس ضد دراجين آخرين من جنسيات مختلفة، وأخيراً فإن الجائزة المالية هذا العام كانت جيدة بالطبع!”.

وفي فئة السيدات استطاعت صاحبة اللقب الأولمبي لمرتين بيا سندستدت أن تقدم أداءً مذهلاً لتحصد بذلك اللقب للمرة الخامسة على التوالِ. ذلك الأداء الذي تم تصنيفه بأنه الأفضل على الإطلاق. حيث حصلت على المركز الرابع في الترتيب العام –وذلك  بعد 30 ثانية فقط، مختطفة بذلك موقعها على المنصة من الرجال.

تصف بيا نفسها بأنها أخصائية في الرمال وتضيف “لقد تركت الدراجة تجد طريقها على الرمال وحافظت على التوازن الذي يجعلك قادراً على البقاء على الدراجة حتى عندما تعتقد أنك ستسقط. إنها تقنية خاصة تعلمتها عندما كنت طفلة صغيرة”.  كما استطاعت صوفي جيوفان والتي سافرت من جنوب فرنسا  للمشاركة في السباق أن تحقق تحسناً في أدائها هذا العام، حيث  انتزعت الميدالية الفضية من الإسبانية إيزورا سوسا والتي حلت في المركز الثالث.

ويضم التحدي “بطولة قطر الوطنية للدراجات الجبلية”،حيث صعد الدراجون الثلاث الأوائل منصة التتويج وكذلك احتلوا مواقعهم  في فئة UCI Elite. ذلك الجيل الجديد من الدراجين استطاع أن  يُظهر مؤشراً إيجابياً على تطور مستوى النخبة في الدراجات بقطر. حيث قام عبد الله الخاطر بانتزاع القميص الوطني لصاحب اللقب بعد أن قطع المسار الصعب في ساعتين و 9 دقائق. وفاز على صاحب المركز الثاني مروان الجلهم والذي لم يستطع أن يحافظ على ريادة الترتيب نتيجةً لبعض المصاعب التي واجهته في البداية. بينما حل فضل الخاطر في المركز الثالث حاصلاً بذلك على الميدالية البرونزية. وإجمالاً؛ استطاع 168 قطري إنهاء التحدي هذا العام. وذلك بزيادة كبيرة عن العام الماضي مما يعكس الاهتمام القوي والمتنامي لرياضة الدراجات وكذلك رياضات القدرة والتحمل بشكلٍ عام. وعلى ذكر أبطال التحمل لا يُمكننا أن نغفل ذلك الجهد الكبير الذي قدمه أحمد الشهراني والذي حل في المركز الأخير بزمنٍ قدره 7:05:22. ليصبح بذلك أول رياضي  يجتاز التحدي على كرسٍ متحرك.

وفي عامه الأول من سباقات الدراجات الجبلية، استطاع الألماني أكسل دوفير والبالغ من العمر 18 عامًا أن يقود الفئة المفتوحة بشكل حاسم وبأداء يضعه في المركز الخامس من فئة UCI Elite. هذا وقد صرح دوفير بأنه بدأ السباق بشيء من الخوف وذلك لأن الرمال ليست مجاله الذي يشعر فيه بالثقة أثناء السباق، حيث قال “كنت أعلم أنه سيكون يومًا صعباً على الدراجة حيث عادةً ما اشترك في  سباقات الدراجات على الطريق. وعلى الرغم من صعوبة ما قمت به حقًا، إلا أنني أُجزم القول بأنها كانت واحدة من أكثر السباقات متعة وحماس قمت بها على الإطلاق “. وردا على سؤالٍ حول كيفية تعامله مع البيئة الرملية في السباق كمبتدئ، أجاب قائلاً: “استنفذ معظم المتسابقين طاقتهم في المرحلة الأولى من الرمال مما أضعف قواهم إلى حدٍ كبير  ولحسن الحظ أنني تمكنت من تجنب ذلك حيث أنني لم استطع الإسراع كثيراً في تلك المرحلة الأولى ولكنني تمكنت من اللحاق بمن سبقوني من المشتركين على الأرض الصلبة وقد ساعدني في ذلك خلفيتي في الركض”. هذا وقد اكتفى المغربي محسن الرحيلي والذي سيطر على الكثير من سباقات طريق هذا العام، بالمركز الثالث في هذا التحدي بفارق 90 ثانية أخرى. بينما فازت الاسبانيةكارلا بريجيويرو في الفئة المفتوحة للسيدات بزمن قدره 2:53:20 ، متغلبة على  الجنوب إفريقية سوندرا هووب والسويسرية تشارلوت ونويند.

وفي سباق الجري في الصحراء سيطر الشمال أفريقيون مرة أخرى على المشهد. حيث حصل عبد الرحيم غيور على اللقب للسنة الثانية على التوالي ، مضيفًا دقيقة واحدة فقط إلى وقته بالرغم من طول المسار هذا العام مقارنة بالنسخة الماضية. بين احتل زميله المغربي حسين لحودو المركز الثالث، وهذا ولم يسيطر المغاربة على المنصة بشكلٍ كامل حيث استطاع القطري محسن زيتوني أن يحصد الميدالية الفضية. وبالعودة إلى المغرب استطاعت زينب كرم أن تفوز باللقب في فئة النساء متفوقة بذلك على البريطانيتين ديزي بيكر وصوفي كلارك.

وفي سباق الدواثلون والذي يُنظم للمرة الأولى في نسخة 2020، مثل ذلك تحد إضافي للمشتركين حيث تضمن مسار الجري 8 كيلومترات مباشرة بعد  الانتهاء من قطع مسار الدراجة. وقدم محترف التراياثلون في فئة النخبة مهدي مرسني عرضًا مذهلاً للدراجات الجبلية والذي كان من شأنه أن يجعله يحتل مكانة عالية في مسابقة الدراجات الجبلية فيما استطاع أن يستمر في مسيرته بقوة، ليفاجئ بأنه لم يتبع المسار الصحيح وفي واحدٍ من أكثر العروض الرياضية إثارة للإعجاب في هذا الحدث، حيث شرع مرسني في العودة للمسار الصحيح في غضون 90 ثانية متفوقاً على الهولندي يان ووترز وحاصداً بذلك المركز الأول عن جدارة واستحقاق.

وفي فئة دواثلون السيدات المخضرمات استطاعت كل من أندريا ستادلر (الإكوادور) ، ودانييلا سبوسي (بريطانيا) وجوفيدا ديلوماس (الفلبين) من الفوز على كافة المتنافسات الأصغر سناً.

و قد صرح الدكتور/ جمال راشد الخنجي ، المدير العام لفعالية تحدي العديد الصحراوي بالقول ” إن النجاح الذي حققه تحدي العديد الصحراوي اليوم قد  تجاوز كل التوقعات. ونحن نشكر كافة الرعاة والداعمين لهذا الحدث الذين ساهموا بشكل فعٌال في تحقيق كل ما وصلنا إليه. فقد ضربت نسخة هذا العام من التحدي كافة الأرقام القياسية من حيث عدد المشاركين والدراجين الدوليين، بالإضافة إلى إجمالي قدر الجائزة المالية. ومن هنا نستطيع القول بأن  شعبية الدراجات في قطر تزداد بسرعة كبيرة بفضل الدعم الكبير الذي نلقاه من قيادتنا الحكيمة”. وأضاف الخنجي “نحن نخطط لتطوير تحدي العديد الصحراوي في العام المقبل ، وذلك لنقله إلى فئة أعلى من فئات سباقات UCI ، وربما من خلال جعله حدثًا يستمر لثلاثة أيام أو ربما من خلال تغيير سباق الدواثلون ليصبح حدثاً فريداً من نوعه للتراياثلون، والذي سيجذب المزيد من الرياضيين الدوليين للمجيء إلى قطر بكل تأكيد، كما وسيشجعهم على المشاركة في التحدي والاستمتاع بهذه المغامرة الفريدة، في واحدة من أجمل المناطق الطبيعية في العالم “.

وقد علق السيد/ أندريه فيليب – مدير الفعالية قائلاً “نحن سعداء للغاية لأننا تمكنا من التنظيم نسخة رائعة أخرى من تحدي العديد الصحراوي. هذا وقد كانت أهم أولوياتنا ضمان سلامة جميع المشاركين وقد حققنا هذا بنجاح كبير، فقد استمتع الجميع بالسباقات المختلفة التي قدمها الحدث وتلقينا ردود فعل إيجابية من مسؤول UCI والذي حضر خصيصاً للإشراف على التحدي. إنها خطوة كبيرة إلى الأمام في مستقبل هذا الحدث على المستوى الدولي”.

المزيد من الأخبار

مشاركة قياسية متوقعة في النسخة الرابعة من تحدي العديد الصحراوي السباق يوفر للدراجين والعدائين فرصة ثمينة لاستكشاف جمال الطبيعة القطرية

مشاركة قياسية متوقعة في النسخة الرابعة من تحدي العديد الصحراوي السباق يوفر للدراجين والعدائين فرصة ثمينة لاستكشاف جمال الطبيعة القطرية من المتوقع أن تشهد النسخة الرابعة من تحدي العديد الصحراوي،…

إقرأ المزيد

مسار جديد لتحدي العديد الصحراوي ٢٠١٨

لن يكن السباق في الصحراء البعيدة هو التحدي الذي سيواجهه المشتركين وحدهم بل هو تحدٍ كبير للمنظمين على حدٍ سواء! فضخامة الحدث ونموه وإضافة سباق الجري للفعالية، وأخيراً التحديات اللوجستية…

إقرأ المزيد
الشركاء المؤسسيين والرعاة